معهد باقر العلوم ( ع )

830

سنن الرسول الأعظم ( ص )

فالنّاس يحبّون المقام في ثمارهم وظلالهم ، ويكرهون الشخوص عنها على الحال من الزمان الذي هم عليه ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم قلّما يخرج في غزوة إلّا كنى عنها ، وأخبر أنه يريد غير الذي يصمد له ، إلّا ما كان من غزوة تبوك ، فإنّه بيّنها للنّاس لبعد الشقّة وشدّة الزمان وكثرة العدوّ الذي يصمد له ، ليتأهب الناس لذلك أهبته ، وأمر الناس بالجهاز ، وأخبرهم أنّه يريد الروم « 1 » . [ 2595 ] - 25 - ابن سعد : بإسناده ، عن كعب بن مالك ، أنّه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم قلّما يريد غزوة يغزوها إلّا ورّى بغيرها ، حتّى كانت غزوة تبوك فغزاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في حرّ شديد واستقبل سفرا بعيدا وغزو عدوّ كثيرا وجلّى للمسلمين أمرهم ليتأهّبوا أهبة عدوّهم ، وأخبرهم بوجهه الذي يريده « 2 » . [ 2596 ] - 26 - أحمد بن حنبل : بإسناده ، عن سهل بن معاذ ، عن أبيه ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أنّه قال : لأن أشيّع مجاهدا في سبيل اللّه فأكنفه على راحلة غدوة أو روحة أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها « 3 » . [ 2597 ] - 27 - أيضا : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثنا أبي ، حدثنا وكيع ، حدثنا الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن زيد العائشي ابنة لخباب ، قالت : خرج خباب في سريّة فكان النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم يتعاهدنا ، حتى كان يحلب عنزالنا ، قالت : فكان يحلبها حتى يطفح أو يفيض ، فلمّا رجع خباب فحلبها فرجع حلابها إلى ما كان . . . « 4 » .

--> ( 1 ) - تاريخ الطبري 2 : 181 . ( 2 ) - الطبقات الكبرى 2 : 126 ، المعجم الكبير 19 : 42 ح 90 و 91 روى مضمونه . ( 3 ) - مسند أحمد بن حنبل 3 : 440 ، المعجم الكبير 20 : 190 ح 421 . ( 4 ) - مسند أحمد بن حنبل 6 : 372 ، المعجم الكبير 25 : 187 ح 460 ، مجمع الزوائد 8 : 312 .